Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 6969

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. الحدود والتعزيرات ١٧٢
  4. [*]
  5. عقوبة شارب الخمر، وهل تصح منه الصلاة والصيام؟ .

عقوبة شارب الخمر، وهل تصح منه الصلاة والصيام؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هي عقوبة شارب الخمر؟ هل يمكن للشارب الخمر أن يصلي ويصوم رمضان؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/٩٠

وفي صحيح البخاري (٢٢٩٥) ومسلم (٨٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ. " أي لا يكون مؤمناً كامل الإيمان بل يكون قد نقص إيمانه نقصا عظيما بهذا الفعل الشنيع.

وفي البخاري أيضا (٥١٤٧) ومسلم (٣٧٣٦) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَة "ِ

وفي سنن أبي داود (٣١٨٩) عن ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ قال: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ " وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود (٢/٧٠٠) .

وفي سنن النسائي (٥٥٧٠) أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ قال لعبد الله بن عمرو هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا " وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٠٩) . والمعنى: أنه لا يثيبه عليها لا أنه لا تجب عليه الصلاة، بل يتوجب عليه أن يأتي بجميع الصلوات، ولو ترك الصلاة في هذا الوقت لكان مرتكبا لكبيرة من أعظم الكبائر، حتى أوصلها بعض العلماء إلى الكفر، والعياذ بالله.

والأحاديث والآثار الدالة على شدة تحريم الخمر كثيرة جدا، وهي أم الخبائث، فمن وقع فيها جَرَّأته على ما سواها من الخبائث والجرائر. نسأل الله العافية.

وأما عقوبة شاربها في الدنيا فهي الْجَلْدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. لِما رواه مُسْلِمٍ (٣٢٨١) عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ﴾ .

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْجَلَدَاتِ: فَذَهَبَ جماهير العلماء إلَى أَنَّهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً فِي الْحُرِّ , وَفِي غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ.

واستدلوا بما جاء في حديث أنس السابق وفيه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ قَالَ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ."

ووافق الصحابة عمر ﵁ على ذلك ولم يخالفوه. وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء أن عقوبة شارب الخمر هي الحد، وأن الحد ثمانون جلدة.

وبعض العلماء كابن قدامة ﵀، وشيخ الإسلام في الاختيارات يرون أن الزيادة على الأربعين تابعة لنظر الإمام المسلم فإن رأى الحاجة داعية إلى الزيادة على أربعين كما حصل في عهد عمر ﵁ فله أن يجعلها ثمانين. والله أعلم (ينظر توضيح الأحكام ٥ / ٣٣٠) .

وأما الصلاة والصيام من شارب الخمر، فلا شك أنه يجب عليه أن يؤدي الصلاة في أوقاتها، وأن يصوم رمضان، ولو أخل بشيء من صلاته أو صيامه لكان مرتكباً لكبيرة عظيمة هي أشد من ارتكابه لجريمة شرب الخمر، فلو أنه شرب الخمر ي نهار رمضان لكان قد عصى الله بمعصيتين كبيرتين: الأولى الإفطار في نهار رمضان، الثانية شرب الخمر. وليعلم أن وقوع المسلم في معصية وعجزه عن التوبة منها لضعف إيمانه لا ينبغي أن يُسوِّغ له استمراء المعاصي وإدمانها، أو ترك الطاعات والتفريط فيها بل يجب عليه أن يقوم بما يستطيعه من الطاعات ويجتهد في ترك ما يقترفه من الكبائر والموبقات، نسأل الله أن يجنبنا الذنوب صغيرها وكبيرها إنه سميع قريب. والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 6969 (SanadKitab #26332, hlm. urut 8947)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.