سبحانه وتعالى، على الخليقة ممن أحب الله، ﷾، أن يتبعوه، وأجرى ذلك على لسانه إشعارا بما فيه من الخير والوصول إلى الله، ﷾، من حيث إنه نبي البشرى، وليكون ذلك أكظم لمن أبى اتباعه - انتهى.
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾
قال الْحَرَالِّي: قد فسر ﷺ، ظاهر اتباعه فقال: ﴿فِي الْبَرِّ﴾ وأصل حقيقته الإيمان بالله والإيثار لعباده والتقوى، وهي ملاك الأمر وأصل الخير، وهي اطراح استغناء العبد بشيء من شأنه، لا من ملك ولا من ملك، ولا من فعل ولا من وصف، ولا من ذات، حتى يكون عنده، كما هو عند ربه في أزله، قبل أن يكون موجردا لنفسه، ليكون أمره كله بربه في وجوده، كما كان أمره بربه قبل وجوده لنفسه، وقد فسر حق التقاة التي هي غاية التقوى، بأن يكون العبد يشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى، ويطيع فلا يعصي - انتهى.
﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾
قال الْحَرَالِّي: فإن من رد الأمانة إلى الله، ﷾، أحبه الله، فكان سمعه وبصره ويده ورجله، وإذا أحب الله عبداً أراحه وأنقذه من