وتعالى، بما أن المحبة وصلة خفية يعرف الحاس بها كنهها، أقام، ﷾، الحجة على المترامين لدعوى القرب من الله، والادعاء في أصل ما يصل إليه القول من محبته، بما أنبأهم أن من انتهى إلى أن يحب الله، ﷾، فليتبع هذا النبي الذي أحبه، ﷾، [فمن اتبعه أحبه الله -]، فقامت بذلك الحجة على كل قاصد وسالك ومتقرب، فإن نهاية الخلق أن يحبوا الله، وعناية الحق أن يحب العبد، فرد، ﷾، جميع من أحاط به الاصطفاء والاجتباء والاختصاص، ووجههم إلى وجهة الاتباع لحبيبه الذي أحبه، كما قال، ﷺ: "لو أن موسى بين أظهركم ما وسعه إلا اتباعي" وإذا كان ذلك في موسى، ﵊، كان في المنتحلين لملته ألزم، بما هم متبعون لملته عندهم، وأصل ذلك أنه، ﷺ، لما كان المبدأ في الأبد وجب أن يكون النهاية في المعاد، فألزم الله،
Kitab: Turats Abil Hasan al-Harali al-Marakisyi · Pengarang: الحرالي، أبو الحسن
Baca halaman 564
Rujukan halaman ini: تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي، ص 564 (SanadKitab #26539, hlm. urut 543)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.