عليه الصلاة والسلام، كما كمل وجود آدم، ﵊، بالنفخة.
ولما كان أصل الإبداء نوراً عليا نزله الحق، ﷾، في رتب التطوير والتصيير والجعل، إلى أن بدأ عالما دنيويا محتويا على الأركان الأربعة. والمواليد الثلاثة، وخفيت نورانيته في موجود أصنافه، صفى الله، ﷾ من وجود كلية ذلك هذا الخلق الآدمي، فكان صفي الله، فأنبأ الخطاب عن تصييره إلى الصفاء بالافتعال - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ﴾
قال الْحَرَالِّي: فاصطفاه من كلية مخلوقه الذي أبداه فسماه وملكوتا، خلقا وأمراً، وأجرى اسمه من أظهر ظاهره الأرضي، وأدنى أدناه، فسماه آدم، من أديم الأرض، على صيغة أفعل، التي هي نهاية كمال الآدمية والأديمية، فكان مما أظهر، تعالى، في اصطفاء آدم، ما ذكر جوامعه علي، ﵁، في قوله: لما خلق الله، ﷾، آدم أبان فضله للملائكة، وأراهم ما اختصه به من سابق العلم، من حيث علمه، عند استنبائه إياه، أسماء الأشياء