باب ذكر حج نبينا محمد ﷺ
إِنَّمَا حَجَّ نَبِيُّنَا ﷺ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا سُمِيَتْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ لأَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَوَدَّعَهُمْ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَأَمَّا قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ حَجَّ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَقَبْلَهَا حِجَجًا لا يُعْرَفُ عَدَدُهَا.
ومجاهد يقول: حج حجتين قبل أن يهاجر، ولعله يشير إلى ما بعد النبوة، فأما اعْتِمَارُهُ ﵇:
٣٤٢- فَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عمرٍ.
فَأَمَّا الإِشَارَةُ إِلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
٣٤٣- فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ في العاشرة،