كتاباً صادقاً قال فيه: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تواباً رحيماً﴾ ، إني جئتك مستغفراً إلى ربك من ذنوبي، مستشفعاً بك. ثم بكا وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ ... فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَكَمُ
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ ... فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الجود والكرم
ثم استغفر وانصرف، فرقدت، فرأيت رسول الله ﷺ في نَوْمِي وَهُوَ يَقُولُ: الْحَقِ الرَّجُلَ، فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ بِشَفَاعَتِي.
٤٧٨- أَخْبَرَنَا ابن ناصر، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن خلف، قال: أنبأ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَيْرِ الأَقْطَعَ يَقُولُ: دَخَلْتُ مَدِينَةَ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنَا بِفَاقَةٍ، فَأَقَمْتُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ مَا ذُقْتُ ذَوَاقًا، فَتَقَدَّمْتُ إِلَى الْقَبْرِ وَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ