وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقُلْتُ: أَنَا ضَيْفُكَ اللَّيَلَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَنَحَّيْتُ وَنِمْتُ خَلْفَ الْمِنْبَرِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عن شماله وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَرَّكَنِي عَلِيٌّ وَقَالَ لِي: قُمْ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَقَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَدَفَعَ إِلَيَّ رَغِيفًا، فَأَكَلْتُ نِصْفَهُ وَانْتَبَهْتُ، فَإِذَا فِي يَدِي نِصْفُ رغيف.
٤٧٩- أخبرنا ابن المبارك بن علي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الخبرية، قالت: أخبرنا علي بن الحسن، قال: أنبأ أحمد بن محمد بن خالد، قثنا ابن المغيرة، قثنا أحمد بن سعيد، قثنا الزبير [بن بكار] ، قال: أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (وَكَانَ مصعب يصلي في اليوم والليلة أَلْفَ رَكْعَةٍ وَيَصُومُ الدَّهْرَ) ، قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً في المسجد بعدما خرج الناس منه، فإذا برجل قد جاء إلى بيت النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْجِدَارِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تعلم أني كنت أمس صائماً، ثم أمسيت فلم أفطر على شيء، اللهم فإني أَمْسَيْتُ أَشْتَهِي الثَّرِيدَ، فَأَطْعِمْنِيهِ مِنْ عِنْدِكَ.
قَالَ: فنظرت إلى وصيف داخل من خوخة المنارة، ليس في خلقة وصفاء الناس [أوجه منه] ، مَعَهُ قَصْعَةٌ، فَأَهْوَى بِهَا إِلَى الرَّجُلِ، فَوَضَعَهَا بين يديه،