٨٩٤٤- عن الحسن أن قوما أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إن لنا إماما شابا إذا صلى لا يقوم من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة قال عمر: فامضوا بنا إليه، فإنا إن دعوناه يظن بنا أنا قد غضضنا أمره فقاموا حتى أتوه، فقرعوا عليه، فخرج الشاب، فقال: يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك؟ قال: بلغني عنك أمر ساءني، قال: فإني أعتبك يا أمير المؤمنين، ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنك تتغنى، قال: فإنها موعظة أعظ بها نفسي، فقال عمر: قل، إن كان كلاما حسنا قلت معك، وإن يك قبيحا نهيتك عنه، فقال:
وفؤادي كلما عاتبته … عاد في اللذات يبغي نصبي
لاأراه الدهر إلا لاهيا … في تماديه فقد برح بي
يا قرين السوء ما هذا الصبا … فني العمر كذا باللعب
وشباب بان مني ومضى … قبل أن أقضي منه أربي
ما أرجي بعده إلا الفنا … طبق الشيب على مطلبي
ويح نفسي لا أراها أبدا … في جميل لا ولا في أدب
نفس لا كنت ولا كان الهوى … إتقي الله وخافي وارهبي
فبكى عمر، ثم قال هكذا، فليغن كل من غنى، قال عمر وأنا أقول: