وما الخلأ بعادتها، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش إلى تعظيم المحارم فيسبقوني إليها هلم ههنا لأصحابه فأخذ ذات اليمين في ثنية تدعى ذات الحنظل، حتى هبط على الحديبية، فلما نزل استسقى الناس من البئر، فنزفت ولم تقم بهم فشكوا ذلك إليه فأعطاهم سهما من كنانته، فقال اغرزوه في البئر فغرزوه في البئر فجاشت١ وطما٢ ماؤها حتى ضرب الناس بعطن٣ فلما سمعت به قريش أرسلوا إليه أخا بني حليس وهم من قوم يعظمون الهدي فقال: ابعثوا الهدي، فلما رأى الهدي لم يكلمهم كلمة، وانصرف من مكانه إلى قريش فقال: يا قوم القلائد والبدن والهدي فحذرهم وعظم عليهم.
فسبوه وتجهموه وقالوا: إنما أنت أعرابي جلف٤ لا نعجب منك