له وأن محمدا عبده ورسوله وتؤمن بالجنة والنار والبعث بعد الموت فبايعه وقبل الإسلام، وصبوا عليه من الماء حتى اغتسل، ثم تعشى مع رسول الله ﷺ، وبات يصلي معه، فلما أصبح اشتمل على سيفه ورسول الله ﷺ يتلوه والمهاجرون خلفه حتى وقف على قريش وقد اجتمعوا فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فتفرقت حينئذ قريش عن مجالسها. "كر وابن النجار".
٣٥٨٨٨- "مسند عمر" عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطاب وهو يومئذ مشرك في طلب رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ في دار في أصل الصفا ولقيه النحام وهو نعيم بن عبد الله بن أسيد أخو بني عدي بن كعب قد أسلم قبل ذلك وعمر متقلد سيفه فقال: يا عمر! أين تراك تعمد؟ فقال: أعمد إلى محمد هذا الذي سفه أحلام قريش وسفه آلهتها وخالف جماعتها فقال له النحام: لبئس الممشى مشيت يا عمر! ولقد فرطت وأردت هلكة بني عدي بن كعب أو تراك سلمت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا ﷺ فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال