معنى حديث "إن الماء لا يجنب"
[السُّؤَالُ]
ـ[إن الماء لا يجنب أريد شرحاً لهذا الحديث]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ﵄ قال: "اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنباً، فقال: "إن الماء لا يُجنب"
والمراد من الحديث: أن استعمال الجنب للماء لا يفقد الماء حكم الطهورية، وهو حجة لمن أجاز الطهارة بالماء المستعمل، وبفضل طهور المرأة. وقد روى أحمد ومسلم عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة.
وما استفيد من هذين الحديثين معارض بما رواه أبو داود والنسائي عن رجل صحب النبي ﷺ قال: نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعاً. وقد جمع الحافظ ابن حجر في الفتح بين الأحاديث، فحمل النهي هنا على التنزيه بقرينة أحاديث الجواز السابقة.
والحاصل أن للرجل وامرأته أن يغتسلا من إناء ماء واحد، يغترفا منه جميعاً، فإن خلا أحدهما بالماء، فالأولى ترك الاغتسال مما فضل منه، مع جواز ذلك، لما تقدم من فعل النبي ﷺ مع ميمونة وبعض أزواجه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو الحجة ١٤٢٢