حديث: "لعن الله ناكح يده" لا أصل له
[السُّؤَالُ]
ـ[ماصحة الحديث القائل: "لعن الله ناكح يده" وهل العادة السرية أرحم من الزنا واللواط؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الحديث الذي ذكرته لا يصح عن رسول الله ﷺ.
قال العجلوني في كشف الخفاء: لا أصل له.
وقال علي القاري في كتابه (الأسرار المرفوعة) : لا أصل له، صرح به الرهاوي، وقد ورد الحديث بلفظ آخر: "ملعون من نكح يده" وهو ضعيف أيضاً.
وورد بلفظ: "سبعة لا ينظر الله إليهم ... فذكر الحديث وفيه: "والناكح يده" أورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.
وضعفه الألباني في إرواء الغليل.
ولا شك أن ممارسة العادة السرية أهون من ممارسة الزنا واللواط، وإن كانت محرمة، لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [المؤمنون:٥-٦-٧] .
وبهذه الآية استدل الإمامان مالك والشافعي وغيرهما على تحريم الاستمناء.
قال الشنقيطي في أضواء البيان: وهو استدلال صحيح بكتاب الله.
فالواجب عليك الابتعاد عن الجميع، وراجع الجواب رقم: ٧١٧٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الثانية ١٤٢٢