حديث (أبشر بالبلاء..)
[السُّؤَالُ]
ـ[الرجاء إعانتي على إتمام الحديث التالي وشرحه: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وقال: إني أحب الله قال: أبشر بالبلاء قال أحب رسول الله، قال أبشر بالفقر. وأكون لكم من الشاكرين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنا لم نقف على حديث بهذا اللفظ الذي ذكره السائل، وإن كان الجزء الأخير منه ورد ما يرشد إلى معناه من حديث عبد الله بن مغفل فإنه قال: قال رجل: يا رسول الله، إني لأحبك، فقال ﷺ: "انظر ما تقول" قال: والله إني لأحبك، ثلاث مرات، فقال ﵊: "إن كنت تحبني، فأعد للفقر تجفافاً، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه" رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح.
لكن أهل العلم بالحديث قالوا: إن هذا الحديث لا يصح. قال الألباني عنه: حديث منكر.
وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين: هذا الحديث لا يصح عن النبي ﷺ، لأنه لا ارتباط بين الغنى ومحبة النبي ﷺ، فكم من إنسانٍ غني يحب النبي ﷺ، وكم من فقير أبغض ما يكون إليه الرسول ﷺ.
وأما الجزء الأول من الحديث المسئول عنه، فلم نقف عليه أيضاً، ولكن من المعروف أن البلاء ينزل بمن يحب الله تعالى وغيره، وبلاء الأقوى إيماناً أشد من بلاء غيره، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة" أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصححه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ جمادي الثانية ١٤٢٢