Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2485

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. شبهات حول السنة ٩٤
  3. شبهات مثارة حول السنة ٣٦
  4. الإيمان بكتاب الله يقتضي بالضرورة الإيمان بالسنة

الإيمان بكتاب الله يقتضي بالضرورة الإيمان بالسنة

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فإن زميلي يقول لي بأن كل من يؤمن بالقرآن فإنه مسلم بغض النظر عن الإيمان بالسنة الشريفة ولكنني عارضته كيف أقنعه بأنه:

- لن يكون إيمانه صحيحا إلا بإيمانه بالسنة الشريفة؟

- ويقول لي بأن له مآخذ على تفسير ابن كثير بأنه كيف عرف صفات النملة التي كلمها سليمان ﵇ بأنها (عرجاء و ... ) ؟

بشكل رئيسي هذا الشخص يريد أن ينحرف عن الطريق الصحيح وأريد أن ينقذه الله من شيطانه.

وشكراً لكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عليك أن تقنعه بكتاب الله تعالى الذي يقول إنه يؤمن به، ففيه يقول الله تعالى عن نبيه ﷺ: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [لنجم:٣-٤] .

وفيه يقول الله تعالى مخاطباً لنبيه ﷺ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [النحل:٤٤] .

إذن فبيان الرسول ﷺ وحي من الله تعالى لأنه بأمر منه ﷾، وقد بين النبي ﷺ القرآن الكريم بأقواله وأفعاله وتقريراته، فكانت سنته هي البيان والتطبيق العملي لكتاب الله تعالى.

وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:٦٥] . وهذا الخطاب أيضاً للنبي ﷺ.

وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ... [الحشر:٧] .

والخطاب هنا لجميع من آمن بهذا الكتاب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فمن آمن بكتاب الله تعالى لا بد أن يؤمن بسنة رسوله ﷺ، وهذه الآيات وما أشبهها تدل بوضوح على وجوب الأخذ بسنة رسول الله ﷺ، وأن من لم يأخذ بها وزعم أنه يؤمن بكتاب الله تعالى فقد آمن ببعضه وكفر ببعض.

وقد وبخ الله في القرآن الكريم قوماً يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض؛ فقال جل وعلا: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:٨٥] . وقد حذر النبي ﷺ -الذي لا ينطق عن الهوى- من الأخذ بالقرآن دون السنة، فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن المقدام بن معد يكرب الكندي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أوتيت الكتاب ومثله ألا يوشك شبعان على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه.

وفي رواية: ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ مثل ما حرم الله تعالى.

وبإمكانك الاطلاع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: ٦٩٥٦.

وأما تفسير ابن كثير فهو من أهم التفاسير المعتمدة بالمأثور، وإن كان توجد فيه بعض الروايات الإسرائيلية فهي قليلة بالنسبة لغيره، وهذا لا يقلل من أهميته، لأنه دائماً يسند ما روى، ومن أسند فقد برئ من العهدة، ولو افترضنا أن به بعض الأقوال الضعيفة أو الروايات الإسرائيلية، فهذا شأن عمل البشر دائماً فلا ينبغي أن يقلل ذلك من شأن السنة، أو يكون سببا في الصد عنها، ويبقى الكتاب بعد ذلك على رأس لائحة كتب التفسير بالمأثور، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا قول المعصوم ﷺ، وبإمكانك أن تطلع على الفتوى رقم: ٧١٥٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ربيع الأول ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 2485 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.