Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 429

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. من تبوك إلى الوفاة ١٢٧
  3. وفاة الرسول ﷺ والوداع الأخير ٢٣
  4. براءة عمر ﵁ مما نسب إليه

براءة عمر ﵁ مما نسب إليه

[السُّؤَالُ]

ـ[لماذا قال عمر بن الخطاب للرسول ﷺ عند مرضه أنه يهجر؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل يقصد ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس ﵄ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال: ائتوني بالكتف أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه، فقال: ذروني..، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ... الحديث. وفي رواية مسلم: يهجر.

ومعنى الهجر -كما قال أهل العلم- الهذيان الذي يصدر من المريض والكلام الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته ووقوع ذلك من النبي ﷺ مستحيل لأنه معصوم في صحته ومرضه، لقول الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿النجم: ٣﴾ .

ولقوله ﷺ: إني لا أقول في الغضب والرضا إلا حقاً.

وعمر ليس هو القائل لهذا القول، وإنما قاله بعض الصحابة رضوان الله عليهم رداً على عمر ومن معه عندما قالوا: إن النبي ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم كتاب الله تعالى.

فكأن القائل لذلك قاله مستفهما ومنكراً على من توقف في امتثال أمر النبي ﷺ حين أمر بإحضار اللوح والدواة فكأنه قال: كيف تتوقف في امتثال أمر النبي ﷺ؟ أتظن أنه يهذي في مرضه كما يقع لغيره من المرض؟ امتثل أمره وأحضر له ما أراد فإنه لا يقول إلا الحق..

قال النووي في شرح مسلم: وقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم به النبي ﷺ فقال: أراد أن ينص على الخلافة لئلا يقع نزاع وفتن، وقيل: أراد أن يبين مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه.

وكان النبي ﷺ هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة، ثم ظهر له أن المصلحة في تركه، ولو كان مراده ﷺ أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴿المائدة: ٦٧﴾ .

كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه.

وأما قول عمر ﵁ أن النبي ﷺ قد غلبه الوجع وعندكم كتاب الله حسبنا كتاب الله فهو رد على من نازعه وليس على النبي ﷺ.

وإنما قصد التخفيف عن النبي ﷺ وهو في تلك الحالة وللتنبيه على ما جاء في كتاب الله تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴿النحل: ٨٩﴾ .

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴿المائدة: ٣﴾ . مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴿الأنعام: ٣٨﴾ .

فعلم أن الله تعالى أكمل دينه وأن الأمة لن تضل ما تمسكت بكتابه وسنة نبيه ﷺ، وهو من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب النبي ﷺ أموراً ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها، فكان عمر أفقه من ابن عباس ومن وافقه.

هذا باختصار ملخص ما ذكره الإمام النووي في شرح مسلم والحافظ في الفتح عن هذه الواقعة وبه يتبين لك معنى يهجر وأنها ليست من كلام عمر ﵁.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ رجب ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 429 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11940)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.