الهدي النبوي في استقبال صدائق خديجة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل كان الرسول الكريم ﷺ يزور صديقات خديجه مع ذكر الدليل إذا أمكن؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما رأيتها؛ ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة. قال النووي: وفي هذا الحديث ونحوه دلالة لحسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا، وإكرام معارف ذلك الصاحب.
وقال المباركفوري في تحفته عند شرحه لهذا الحديث: ومطابقة الحديث للباب في إهداء النبي ﷺ اللحم لأصدقاء خديجة وخلائلها رعيا منه لذمامها وحفظا لعهدها، وقد أخرج الحاكم والبيهقي في الشعب من طريق صالح بن رستم عن بن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال: كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال: يا عائشة إنها كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان.
وهذا هو ما وقفنا عليه من ذكره ﷺ لخديجة بعد موتها وإكرامه لصديقاتها، وقد ذكرنا طرفا منه في الفتويين: ١٩٨٠١، ٤٧١١٦، وأما زيارته لهن في بيوتهن فلم نقف على شيء من ذلك فيما اطلعنا عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ صفر ١٤٢٧