لا قرابة بين بحيرا الراهب وبين أم المؤمنين عائشة
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت أحد الأصدقاء يقول بأن الراهب بحيرا النصراني هو خال سيدتنا خديجة ﵂ زوجة الرسول ﷺ، وكان يذكر من الدلائل الكثير ولكن لا أذكر منها شيئا، لأني وإن كنت بجسدي معه ولكني في الحقيقه كنت مستغربا ومندهشا لدرجة أني لم أكن ذهنيا معه ولم أعاود الاستيضاح منه قبل سؤالكم عن الأمر. ولكم الشكر]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبحيرا الراهب نصراني كان في الشام، وقد شاهد النبي ﷺ في رحلته إلى الشام التي كان يصحب فيها عمه أبا طالب، وعرفه بأماراته المعروفة عند أهل الكتاب الذين كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وقد أصر بحيرا على أبي طالب أن يرجع به إلى مكة خوفا عليه من يهود.. إلى آخر تلك القصة المعروفة في كتب السيرة. ولم نقف في شيء منها ولا في غيرها على أن هذا الراهب كان خالا للسيدة خديجة ﵂، ولا أن ثمت أية علاقة بينه وبينها، ولعل اللبس دخل عليك أو على صديقك بسبب ورقة بن نوفل، وكان عم خديجة، وكان يقرأ كتب أهل الكتاب، وقد أخبر خديجة بأن النبي ﷺ سيبعث قريبا. وراجع الجواب رقم: ١٩٦٠٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ جمادي الثانية ١٤٢٦