وراء تزوجه ﵊ بعائشة حكم جليلة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكمة من وراء تزوج الرسول ﷺ بالسيدة عائشة ﵂ وهي في التاسعة من عمرها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في كتابه الرحيق المختوم: فاتجاه الرسول ﷺ إلى مصاهرة أبي بكر وعمر بزواجه بعائشة وحفصة، وكذلك تزويجه ابنته فاطمة بعلي بن أبي طالب، وتزويجه ابنته رقية ثم أم كلثوم بعثمان بن عفان، يشير إلى أنه يبغي من وراء ذلك توثيق الصلات بالرجال الأربعة، الذين عرف بلاءهم وفداءهم للإسلام في الأزمات التي مرت به، وشاء الله أن يجتازها بسلام.
فالحاصل أن زواجه من عائشة ﵂ كان توثيقاً للصلة بصاحبه ورفيق هجرته أبي بكر الصديق ﵁، وقد تزوجها وهي بنت ست سنين في شوال سنة إحدى عشرة من النبوة، وبنى بها في شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر وهي بنت تسع سنين، وكانت بكراً ولم يتزوج بكراً غيرها.
وإنما أخر الدخول لها إلى التاسعة لأنها في ذلك الوقت تكون امرأة عادة، وقد كانت نساء تلك المنطقة يحضن في سن التاسعة في ذلك الزمن، وتصير إحداهن قادرة على الوطء والإنجاب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ جمادي الأولى ١٤٢٣