صفة مسكن رسول الله ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[قال رسول الله ﷺ: أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء. الرسول ﷺ القدوة لنا في كل شيء فكيف كان مسكنه، وهل يسعى المسلم للحصول على مكونات السعادة الواردة بالحديث كلها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما ورد في صفة مسكن رسول الله ﷺ ما روى البخاري في الأدب المفرد بإسناد صحيح عن داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد النخل، مغشاة من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحواً من ست أو سبع أذرع، وأحزر البيت الداخل عشرة أذرع وأظن سمكه بين الثمان والسبع نحو ذلك ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب. وهذا يدل على تواضعه ﷺ.
وأما السعي في تحصيل هذه الأمور المذكورة في الحديث من طريق مباح فلا حرج فيه -إن شاء الله- وينبغي أن يعلم أن الإيمان والعمل الصالح أساس السعادة المطلقة أي سعادة الدنيا والآخرة، فإن رسول الله ﷺ كان على ذلك الحال من الزهد ومع ذلك كان أسعد الناس في حياته.
وللمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: ٢٩١٧٢، والفتوى رقم: ٦٧٥٠٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ذو القعدة ١٤٢٨