عفة النبي ﷺ ووجه تركه الكناية أحيانا
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ورد في أحاديث الرسول الكريم في باب النكاح كلمة (ناك) وآسف لللفظ. وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النبي ﷺ هو أعف الناس لساناً، وأحسنهم كلاماً، وألينهم خطاباً، لا يصرح بالألفاظ التي فيها فحش، بل يكني ويعرض، إلا إذا ترتب على التصريح مصلحة شرعية معتبرة، وذلك كما في قصة الصحابي ماعز واعترافه بالزنا، فأراد النبي ﵌ أن يتأكد خشية أن يكون ماعز ﵁ إنما قبل فقط، أو داعب فقط، فسأله النبي ﵌ بصريح اللفظ ولم يكتف بالكناية، لأن المسألة سيترتب عليه رجم ماعز وإزهاق روحه، ففي صحيح البخاري وسنن أبي داود وغيرهما عن ابن عباس ﵄ قال: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَنِكْتَهَا - لَا يَكْنِي - قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.
وانظر الفتوى رقم: ٤٩٨٦٣، والفتوى رقم: ٥٥٨٨٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ ربيع الثاني ١٤٢٨