هل كان إسماعيل نبيا رسولا
[السُّؤَالُ]
ـ[في الآية رقم (٥٤) من سورة مريم قول الله تعالي: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا) صدق الله العظيم. ومن المعلوم أن سيدنا إسماعيل كان نبيا ولم يكن رسولا , وإذا كان المقصود بالرسول رسولا لقومه ولا يقصد بأنه أمر بتبليغ الرسالة , فقد وردت آية في نفس السورة رقم (٥١) قوله تعالى: (واذكر في الكتاب موسى أنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا) , أليست في نفس المنوال؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إسماعيل ﵇ كان نبيا وكان رسولا كما صرحت بذلك الآية الكريمة، فقد جمع الله ﷿ له في هذه الآية هذه الأوصاف الحميدة وهي النبوة والرسالة وصدق الوعد والأمر بالمعروف، فقال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴿مريم: ٥٤ ـ ٥٥﴾ ، قال ابن كثير: وكان إسماعيل ﵇ رسولا إلى أهل تلك الناحية وما والاها من قبائل جرهم والعماليق وأهل اليمن. وقال القرطبي: اختلف فيه فقيل هو إسماعيل بن حزقيل والجمهور أنه إسماعيل الذبيح أبو العرب بن إبراهيم. وكان رسولا نبيا أرسل إلى جرهم.
ولذلك فإن المعلوم عند أهل العلم أن إسماعيل ﵇ كان نبيا ورسولا، وكذلك كان موسى ﵇ كما في الآية الكريمة أيضا، ولكن موسى ﵇ كان من أولي العزم من الرسل، قال ابن كثير: كان من المرسلين الكبار أولي العزم الخمسة وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم. وعلى هذا فكلا الرجلين كان نبيا ورسولا كما هو صريح الآيتين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ رمضان ١٤٢٧