النبي ﷺ أفصح الخلق على الإطلاق
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي الدلائل على فصاحة الرسول ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفصاحة هي البيان وقد يراد بها البلاغة، قال في تاج العروس: والفصاحة البيان....وأنهم قد يستعملونها مرادفة للبلاغة كما دل عليه الاستعمال، يقال: ما كان فصيحا. ولقد فصح ككرم فصاحة. وهو البيِّن في اللسان والبلاغة.
وإذا علمت هذا فإن فصاحة نبينا-ﷺ وبلاغته لا تحتاج إلى دليل، ومتى احتاج النهار إلى دليل؟! فالنبي- ﷺ أفصح العرب على الإطلاق؛ بل هو أفصح خلق الله قاطبة تواترت بذلك الأخبار، وشهد به الواقع والآثار، وفصاحته وبلاغته ما أوتيه ﷺ من جوامع الكلم فهو يعبر عن المعاني الكبيرة بألفاظ يسيرة، ومن ذلك أنه استحدث ألفاظا لم تسمع قبله.
قال السيوطي في كتابه المزهر في اللغة: أفصحُ الخَلْق على الإطلاقَ سيدُنا ومولانا رسول الله حبيب رب العالمين جلَّ وعلا.
وقال الخطابي: اعلم أن اللهَ لما وضعَ رسوله موضع البلاغ من وَحْيه ونَصَبه مَنْصب البيان لدينه اختار له من اللغات أعربَها ومن الألْسُن أفصحَها وأبينَها ثم أمدَّه بجوامع الكَلم.. ثم قال: ومنْ فصاحته أنه تكلّم بألفاظ اقْتَضَبَها لم تُسْمَع من العرب قبله ولم توجد في مُتقَدّم كلامها كقوله: مات حَتْف أَنْفه، وحَميَ الوطيس، ولا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحر مرَّتين.. في ألفاظ عديدة تجري مجرى الأمثال.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ شوال ١٤٢٩