منكر فضل النبي عليه على خطر عظيم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من قال إن الرسول محمد ﵊ ليس له فضل عليه، مع العلم بأن الذي قال يصلي ويصوم ويحج إلى بيت الله الحرام؟ وشكراً لكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يسوغ للمسلم أن ينفي فضل الرسول ﷺ، فإن الرسول ﷺ عظيم الفضل على سائر أفراد الأمة، فقد كان رؤوفاً رحيماً بالمؤمنين، كما قال تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿التوبة:١٢٨﴾ ، وكان سبب هدايتهم، وعانى الكثير في تعليم أمته الدين مع كمال نصحه لهم، وكان ﷺ يترك العمل وهو يحب العمل به خشية أن يفرض علينا، وقد ادخر دعوته المستجابة ليشفع لنا، وقد امتن الله علينا بإرساله لنا، فقال: لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿آل عمران: ١٦٤﴾ .
وبناء عليه؛ فإنكار فضله ﷺ علينا خطأ عظيم يناقض نصوص الوحي المثبتة لفضله، ومن أنكر ما تدل عليه هذه النصوص بعد العلم بها فهو على خطر عظيم.
وإن كان السائل يعني أن الرسول ﷺ ليس أفضل منه فهذا زعم باطل يرده ما ثبت في النص والإجماع، ففي الحديث: أنا سيد ولد آدم ولا فخر. رواه مسلم.
وقال الناظم: وانعقد الإجماع أن المصطفى * أفضل خلق الله والخلف انتفى.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٦٦٠٨٦، ١٧٥٢٧، ١٢١٨٥، ١٠٦٧٧٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ رمضان ١٤٢٩