Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 52

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل الأنبياء ٢٢٣
  3. فضل نبينا ﷺ على الأنبياء ٨٠
  4. معنى أبوة وأخوة النبي لأمته

معنى أبوة وأخوة النبي لأمته

[السُّؤَالُ]

ـ[ما العلاقة مع رسول الله ﷺ لأمته، هل هي علاقة أخوية أم أبوية روحانية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العلاقة الكبرى بين الرسول ﷺ وبين أمته هي كونه رسولا من الله إليهم، فقد قال الله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿الأعراف:١٥٨﴾ ، وقال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ﴿المزمل:١٥﴾ فهو رسولنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيبنا ﷺ.

وأما أخوته فقد دلت عليها النصوص؛ كما في عموم قوله تعالى: إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴿الحجرات:١٠﴾ وفي الحديث: وددت أنا قد رأينا إخواننا. رواه مسلم.

وثبتت أبوته لنا كذلك؛ كما في الحديث: إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم. رواه أبو داود وحسنه الألباني.

وقال البيضاوي في تفسيره القراءة الشاذة: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم: أي في الدين، فكل نبي أب لأمته من حيث إنه أصل فيما به الحياة الأبدية، ولذلك صار المؤمنون إخوة.

وهذه الأبوة ليست للنسب، لقوله تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴿الأحزاب:٤٠﴾ ولأنه ﷺ تزوج عدة نساء ولم يعتبرن من بناته وبنات إخوته المحرمات عليه لأن الأبوة والأخوة إنما هي أخوة وأبوة من ناحية الدين والشفقة والرحمة.

وقد روى ابن سعد في الطبقات أنه ﷺ خطب عائشة، فقال أبو بكر: أي رسول الله؛ أيتزوج الرجل ابنة أخيه؟ فقال: إنك أخي في ديني. قال: فزوجها إياه..

وقال المناوي في شرح حديث أبي داود: إنما أنا لكم بمنزلة الوالد في الشفقة والحنو لا في الرتبة والعلو، وفي تعليم ما لا بد منه، فكما يعلم الأب ولده الأدب فأنا أعلمكم ما لكم وعليكم.

وقد ذكر الألوسي في تفسير آية الأحزاب: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴿الأحزاب:٤٠﴾ أنه استدرك من نفي الأبوة الحقيقية الشرعية التي يترتب عليها حرمة المصاهرة إلى إثبات أبوته اللغوية المجازية في وجوب تعظيمه وتوقيره من ناحيتنا وفي شفقته ونصحه لنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ جمادي الأولى ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 52 (SanadKitab #27107, hlm. urut 18076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.