Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 65

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل الأنبياء ٢٢٣
  3. فضل نبينا ﷺ على الأنبياء ٨٠
  4. صور من زهد النبي صلى الله عليه وسلم

صور من زهد النبي ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[الزهد في حقيقته هو الإعراض عن الشيء.. ولا يطلق هذا الوصف إلا على من تيسر له أمر من الأمور فأعرض عنه زهدا فيه. وأما ما من لم يتيسر له ذلك فلا يقال إنه زهد فيه.. وقال مالك بن دينار عن نفسه: الناس يقولون مالك زاهد. إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز. أي إنه هو الزاهد في الحقيقة.. فان الدنيا كانت بين يديه فلم يلتفت إليها.. وقد كان نبينا ﷺ أزهد الناس في الدنيا. وأقلهم رغبة فيها. مكتفيا منها بالبلاغ. راضيا فيها بحياة الشظف. متمثلا قول ربه ﷿ (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين) . مع أنه أكرم الخلق على الله. ولو شاء لأجرى له الجبال ذهبا وفضة.

أريد ثلاثا من تلك الصور في حياته ﷺ

وجزاكم الله خيرا إن شاء الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر النووي في الرياض، والمنذري في الترغيب كثيرا من زهد النبي ﷺ، وكثيرا من ترغيبه في الزهد، فمن ذلك حديث أبي ذر ﵁ قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ في حرة بالمدينة فاستقبلنا أحد فقال: يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا شيء أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار فقال: إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة؛ إلا من قال بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، وقليل ماهم. متفق عليه.

وعن عائشة ﵂ قالت: إنما كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه أدما حشوه ليف، وفي رواية: كان وساد رسول الله ﷺ الذي يتكئ عليه من أدم حشوه ليف. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وعنها ﵂ قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله ﷺ قطيفة مثنية، فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف، فدخل علي رسول الله ﷺ فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: قلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلي بهذا، فقال: رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة. رواه البيهقي من رواية عباد بن عباد المهلبي عن مجالد بن سعيد.

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء، فقال: مالي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: أخرجت لنا عائشة ﵂ كساء ملبدا وإزارا غليظا، قالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين. رواه البخاري ومسلم.

وعن عمر بن الحارث أخي جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵄ قال: ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا؛ إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة. رواه البخاري.

وعن عائشة ﵂ قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض متفق عليه. وفي رواية: ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض.

وعن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية فدعوه فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري.

وعن أنس ﵁ قال: لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات، وما أكل خبزا مرققا حتى مات. رواه البخاري، وفي رواية له: ولا رأى شاة سميطا بعينه قط.

وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: ألستم في طعام وشراب ما شئتم! لقد رأيت نبيكم ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه. رواه مسلم.

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء، فقال: ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن ابن عباس ﵄ قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو على حصير، قال: فجلست فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع وقرظ في ناحية في الغرفة، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناي، فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب، فقال: يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى! وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبي الله وصفوته وهذه خزانتك، قال: يا ابن الخطاب؛ أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. رواه ابن ماجه بإسناد صحيح والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ولفظه: قال عمر ﵁: استأذنت على رسول الله ﷺ فدخلت عليه في مشربة وإنه لمضطجع على خصفة إن بعضه لعلى التراب وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا وإن فوق رأسه لإهابا عطنا وفي ناحية المشربة قرظ، فسلمت عليه فجلست، فقلت: أنت نبي الله وصفوته وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير، فقال: أولئك عجلت لهم طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع، وإنا قوم أخرت لنا طيباتنا في آخرتنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ ذو الحجة ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 65 (SanadKitab #27107, hlm. urut 18089)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.