فضائله ﷺ لا تدخل تحت الحصر
[السُّؤَالُ]
ـ[قال رسول الله ﷺ: \" أنا سيد ولد آدم ولا فخر.. إلى آخر الحديث
ونحن نقول بعد سماع الأذان \" ربنا آت محمد الوسيلة والفضبلة..
ونحن نؤمن أن للرسول ﷺ المكانة العليا في الآخرة..
فما هو سبب هذا الفضل؟
أهو لكونه ﷺ خاتم النبيين أم أنه ﵊ يأخذ أجر كل من يدخل في الإسلام حتى يوم التناد؟ \" من باب فله أجره وأجر من عمل به.. إلى آخر الحديث
وجزاكم الله خير الجزاء ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرسول الله ﷺ هو سيد ولد آدم كما صح ذلك عنه، وهو الذي اصطفاه الله وختم به النبيين، وأحسن خلقه، قال تعالى في شأن خلقه: [وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] (القلم: ٤) وقالت عائشة ﵂ فيه: كان خلقه القرآن. أخرجه الإمام أحمد. وجعله الله رسولا إلى الناس كافة، وكان الأنبياء قبله يبعثون إلى قومهم خاصة، وجبله الله تعالى على الجود، فهو أجود بالخير من الريح المرسلة، وجبله على الشجاعة والحلم والصبر والأناة، ولم يزل طول حياته يدعو إلى الله ويجاهد الكفار ويرسي دعائم الدين حتى توفاه الله، والخصال التي جعلها الله فيه والتي بها فضل على سائر المخلوقات لا يمكن إحصاؤها، ويكفي منها ما ذكرناه.
واعلم أن لله تعالى أن يصطفي من خلقه من يشاء دون أي سبب، لأنه المالك للكون بأسره، والمتصرف فيه بإرادته وقدرته، ولا أحد يستحق عليه شيئا، وهو يستحق على العباد أن يطيعوه شكرا لنعمه عليهم التي لا تحصى. قال تعالى: [وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا] (إبراهيم: ٣٥) .
وراجع لمزيد الفائدة فتوانا رقم: ٤٣٠٧٤، والفتوى رقم: ١٠١١٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ جمادي الأولى ١٤٢٥