نعت النبي بـ (نور خلق الله) حق أم باطل
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز أن نقول الصلاة والسلام عليك يا نور خلق الله (أي عن الرسول الأعظم محمد ﷺ مع أن الله هونور السموات والأرض
جزاكم الله خيرا للأمة الاسلامية]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالله نور السماوات والأرض كما أخبر سبحانه، وحجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، كما ثبت ذلك في صحيح الإمام مسلم.
فلا يوصف أحد بأنه نور السماوات والأرض إلا الله ﷾.
وأما الرسول ﷺ، فهو نور وسراج منير لمن أرسل إليهم، كما قال الله ﷿ عنه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً* وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً (الأحزاب:٤٥-٤٦)
وقال قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (المائدة: من الآية١٥)
قال قتادة: يعني بالنور محمداً ﷺ. وقال غيره: هو الإسلام.
فهو ﷺ نور وسراج منير، يبين للناس طريقهم، ويهديهم بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد.
وإذا أريد بقولهم: الصلاة والسلام عليك يا نور خلق الله أنه نور للثقلين: الإنس والجن، أي مبعوث لهدايتهم، ومنور طريقهم، فهذا حق.
وإن أريد به أنه خلق من نور، أو أنه نور خلقت منه جميع المخلوقات فهذا باطل، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم ٧٣٨٩ ٩٦٥٠
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ شوال ١٤٢٣