الزعم بوجود عيد في شهر شعبان بدعة
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك من يحتفل في كل أول يوم أحد من شهر شعبان ما يسمى (با لذكراء) ما حكمها شرعا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاحتفال في يوم معين ما أذن الشرع فيه بقصد التقرب بذلك الاحتفال بدعة في الدين، والابتداع في الدين مذموم شرعاً، فكل بدعة ضلالة، والدين قد كمل بقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴿المائدة: ٣﴾ وبموت النبي ﷺ، وقد قال مالك بن أنس إمام دار الهجرة: ما لم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دينا. وقال ابن مسعود ﵁ لقوم أحدثوا بعد وفاة الرسول ﷺ: إ ما إنكم على أهدى مما جاء به محمد ﷺ، أو إنكم على شفا ضلالة. وما ذلك إلا لخطورة الابتداع، ولأن صاحب البدعة يرى نفسه على خير وصواب فلا يتوب حتى يموت فيطرد عن الحوض يوم القيامة، فيقول النبي ﷺ أمتي أمتي، فيقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فيقول: سحقا لمن بدل. ونص الحديث كما في الصحيحين: ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول: إنهم مني، فيقال.. الحديث إلى آخره
فيجب على المسلم أن يحذر من الابتداع في الدين وأن لا يتقرب إلى الله تعالى إلا بما شرع، وكل ما لم يأت في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله ﷺ من أمور الدين فهو مبتدع، سواء أكان ذلك في صفته أو في عدده أو في زمانه ومكانه.
ومن هنا فإحداث عيد ثالث في الإسلام في يوم من شهر شعبان أو غيره وإحياؤه هو من الأمور المبتدعة في الدين، ولا يجوز للمسلم فعلها ولا ينفعه في ذلك حسن نيته، فكم من مريد للخير لا يبلغه.
وخلاصة القول في ذلك كله حديث عائشة ﵂ في الصحيح قالت: قال رسول الله ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. أي مردود على صاحبه وتراجع الفتوى رقم: ٣٤٠٤٥.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ شعبان ١٤٢٦