نبذة مختصرة في التعريف بالحرمين وما يتعلق بهما من أحكام
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هما الحرمان وما معنى لا تقتلوا فيهما ولا تعثوا؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بالحرمين حرم مكة وحرم المدينة، ومعنى كونهما حرماً أي يحرم القتال فيهما إلا لدفع المعتدي، كما قال الله تعالى: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ [البقرة:١٩١] ، وإنما أحل القتال لرسول الله ﷺ ساعة من نهار يوم فتح مكة ثم عادت الحرمة، كما في الصحيحين.
ويحرم فيهما قتل الصيد وتنفيره، وقطع الشجر والنبات إلا ما ورد استثناؤه عن النبي ﷺ كالإذخر، وعلى من فعل ذلك الجزاء، على تفصيل في ذلك، وتفريق بين الحرم المكي والمدني.
وللعبادة في الحرمين مزية ومضاعفة للأجر، كما أن المعصية فيهما مضاعف إثمها، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج:٢٥] ، فهذه نبذة مختصرة مجملة في التعريف بالحرمين وما يتعلق بهما من أحكام، وأما تفصيل تلك الأحكام فمحله الفروع الفقهية ويطول ذكرها، ولذا تركنا تفصيلها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ صفر ١٤٢٥