فضل زيارة البيت الحرام ومسجد رسول الله ﷺ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[فضل زيارة البيت الحرام ومسجد رسول الله ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمسجد الحرام هو أفضل المساجد في الأرض على الإطلاق، ويليه مسجد النبي ﷺ بالمدينة، ثم المسجد الأقصى. ومن فضائل زيارة هذه المساجد الثلاثة: أن الرسول ﷺ قال: لا تُشَدّ الرّحالُ إلاّ إلى ثَلَاثَة مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذا، ومَسْجِدِ الأقْصَى. رواه البخاري ومسلم، فخصها بشد الرحال إليها مما يدل على خصوصيتها بمزية لا توجد في غيرها، وقد مضى بيان معنى هذا الحديث في الفتوى رقم: ٣٠١٥٢
كما أن زائر المسجد الحرام والمسجد النبوي يفوز بمضاعفة الأجور في الصلاة؛ ففي صحيح البخاري ومسلم، أن النبي ﷺ قال: صَلَاةٌ في مَسْجِدي هذا خيرٌ مِنْ ألفِ صلَاةٍ في ما سِوَاهُ إلاّ المسجدَ الحرامَ.
وزائر المسجد النبوي يفوز بالمرور في الروضة التي بين بيت النبي ﷺ ومنبره، وقد قال فيها: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنّةِ. رواه مسلم، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: دَخَلْتُ عَلَىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيّ الْمَسْجِدَيْنِ الّذِي أُسّسَ عَلَى التّقْوَىَ؟ قَالَ: فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ. ثُمّ قَالَ: هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا، لمسجد المدينة.
وزائر المسجد الحرام لابد أن يدخل مكة، ومكة هي أحب البلاد إلى الله وإلى رسوله ﷺ؛ ففي مسند أحمد أن النبي ﷺ قال: علمت أنك خير أرض الله وأحب الأرض إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت. رواه الترمذي، وصححه الألباني.
وهناك أمور كثيرة تتعلق بالحرمين، منها فضل مكة والمدينة، وقد ذكرنا بعض هذه الفضائل في الفتاوى التالية: ٦٨٧٩، ٨٧٠٩، ٣٣٧٨٤، ٢٤٩٦٤، ١٩٥٠٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ جمادي الثانية ١٤٢٤