هدي الشرع في معاملة غير المسلمين
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أستفسر عن كيفية معاملة أصحاب الديانات الأخرى حسب ما أمرنا به الله ورسوله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإسلام قد وضع أسساً وضوابط عامة تحكم تعامل المسلم مع أصحاب الديانات الأخرى من يهود، ونصارى، وغيرهم إذا كانوا غير محاربين للمسلمين، ومن هذه الأسس:
أولاً: عدم الموالاة والمودة لمن كان على غير ملة الإسلام، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء [الممتحنة:١] .
ويدخل في هذه الموالاة: مشاركتهم في أعيادهم أو تهنئتهم بها، أو التشبه بهم في الزي وغيره، لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: من تشبه بقوم فهو منهم. رواه أبو دود.
ثانياً: الإحسان إليهم، ومعاملتهم بالعدل، ماداموا مسالمين، قال تعالى: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:٨] .
ثالثاً: جواز التعامل معهم بالبيع والشراء، والقرض، والرهن وغيرها من وجوه المعاملات الشرعية، وهكذا كان هدي النبي ﷺ، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ جمادي الأولى ١٤٢٣