Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 1962

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. المناهي اللفظية ٣٤٩
  4. يراعى في الألفاظ ما تعارف عليه الناس

يراعى في الألفاظ ما تعارف عليه الناس

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم قول: لأمشيك على الصراط المستقيم. وهذا بالمعنى العام تمشيتك على هوى القائل ومثلما يريد هو، وأن لا يتخطى ذلك الآخر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعلوم أن الكلام إنما يفهم في سياقه، ويعرف مضمونه ومراد صاحبه من خلال القرائن والأحوال، ومثل هذه الكلمة إن قالها من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر وأمثال ذلك، بحيث يكون مطلبه الذي يريد امتثاله وطاعته موافقا للشرع، محبوبا لله، فلا بأس بها، وهي حينئذ من صراط الله المستقيم.

وإن كان في شيء جائز لا يأمر به الشرع ولا ينهى عنه، فالأفضل أن تسمى الأشياء بما لا لبس فيه، ويراعي المعنى الذي تعارف عليه الناس في الصراط المستقيم.

وأما إن كان يريد طاعة أمره على أية حال حتى ولو كان في ما يخالف الشرع، فهذا فيه تعد وظلم، وفيه كذب وتدليس، وتسمية للأشياء بغير أسمائها، فلا يصح أن يوصف ذلك بالاستقامة، وقد قال النبي ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. رواه مسلم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: كُلُّ لَفْظٍ يَحْتَمِلُ حَقًّا وَبَاطِلًا فَلَا يُطْلَقُ إلَّا مُبَيَّنًا بِهِ الْمُرَادُ الْحَقُّ دُونَ الْبَاطِلِ، فَقَدْ قِيلَ: أَكْثَرُ اخْتِلَافِ الْعُقَلَاءِ مِنْ جِهَةِ اشْتِرَاكِ الْأَسْمَاءِ. وَكَثِيرٌ مِنْ نِزَاعِ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مِنْ جِهَةِ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي يُفْهَمُ مِنْهَا هَذَا مَعْنًى يُثْبِتُهُ، وَيُفْهَمُ مِنْهَا الآخر مَعْنًى يَنْفِيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ رجب ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 1962 (SanadKitab #27107, hlm. urut 22945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.