Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3386

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الأخلاق ١٥٨٩
  3. المداراة تنتظمها الأحكام الخمسة

المداراة تنتظمها الأحكام الخمسة

[السُّؤَالُ]

ـ[ما الفرق بين مداراة السفهاء والحمقى والسكوت عن الإساءة من باب التسامح ومطالبة المسلم بالشجاعة وأخذ حقه وعدم السكوت عن الإساءة وكلمة عمر ابن الخطاب: يعجبني من الرجل إذا سيم خطة ضيم أن يقول لا بملء فيه.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد عرف العلماء المداراة بأنها بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معًا.

وقيل هي: ملاينة الناس ومعاشرتهم بالحسنى من غير ثلم في الدين، في أي جهة من الجهات، والإغضاء عن مخالفاتهم في بعض الأحيان. وأصلها: المدارأة من الدرء وهو الدفع.

ومن ذلك اتقاء الفسقة والظلمة ببعض الكلمات الحقة، وبالتبسم في وجوههم، من غير إقرار لهم أو معاونة، فإن ذلك من المداهنة المحرمة. ويدل على مشروعية المداراة ما في الصحيحين من حديث عائشة ﵂، أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ، فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة. فلما جلس تطلَّق النبي ﷺ في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة، متى عهدتني فحّاشاً، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره.

وعن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم. ذكر ذلك البخاري في صحيحه.

وهذه المداراة مباحة، وقد تكون واجبة إن كان يتوصل بها إلى دفع ظلم أو دفع محرمات لا تندفع إلا بذلك. وقد تكون مندوبة إن كانت وسيلة لمندوب. وقد تكون مكروهة إن كانت عن ضعف، ولا ضرورة تقتضيها، بل خور في الطبع. وقد تكون مكروهة إن كانت وسيلة للوقوع في مكروه. هكذا ذكر القرافي في الفروق، ﵀.

ومنه تعلم أن هذه المداراة لها موضعها، وللشجاعة والصدع بالحق موضعهما كذلك، والحكمة هي وضع الشيء في موضعه.

وينبغي أن تعلم أن المسامحة والعفو عن الظالم والإحسان إليه على ذلك من القربات المستحبات، كما دلت على ذلك الأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة، كقوله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:٤٠] ، وقول النبي ﷺ: وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا. رواه مسلم.

وانظر الفتويين التاليتين: ٢٤٧٥٣، ١٣٧٤١.

وأما الأثر الذي ذكرته عن عمر ﵁، فلم نقف عليه في ما بين أيدينا من مصادر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ رجب ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3386 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.