Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3419

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الأخلاق ١٥٨٩
  3. العدل.. مفهومه.. شموليته.. وثمراته

العدل.. مفهومه.. شموليته.. وثمراته

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم. ما هو مفهوم العدل في الإسلام؟ وهل يجب العدل المادي والمعنوي دائما؟ حتى عند اختلال الأمور، بحيث أحيانا يكون العدل في أمر ما ظلما لبعض الناس"]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن العدل منحصر في وضع الشيء حيث أمر الله تعالى أن يوضع، لأنه تعالى العليم بما يصلح هذا الكون أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:١٤] .

والعدل مقصد إسلامي في كل نواحي الحياة، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١- العدل في الحكم بين الناس: قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء:٥٨] . وقال تعالى مخاطبًا نبيه داود ﵊: يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص:٢٦] .

٢- في المعاملة مع الأعداء: قال تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:٨] .

٣- في المعاملة مع النفس في شأن عدم الإضرار بها: فقد ذكر البخاري في الصحيح أن سلمان ﵁ زار أبا الدرداء ﵁ فوجده قد أنهك نفسه بسبب العبادة، فقال له: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى أبو الدرداء رسول الله ﷺ فذكر ذلك له. فقال: صدق سلمان.

٤- في المعاملة مع الزوجات في شأن الإنفاق والقسم في المبيت، وثبت الوعيد الشديد في الإخلال بذلك. كما قال ﷺ: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقَّه مائل. رواه أبو داود وغيره.

٥- في المعاملة مع الأولاد: بعدم تفضيل بعضهم على بعض في العطية وغيرها، لقوله ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري وغيره.

وللعدل فوائد جليلة وثمرات وفيرة، منها:

· محبة الله تعالى؛ كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:٤٢] .

· دخول صاحبه في ظل الله تعالى في الآخرة، فقد ذكر رسول الله ﷺ الإمام العادل ضمن السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذلك في الحديث المتفق عليه.

· علو المنزلة عند الله تعالى يوم القيامة، فقد روى مسلم في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمنِ ﷿، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا.

وتكثر ثمرات العدل عندما يقل العمل به ويعم الظلم؛ لأن الطاعة يعظم ثوابها كلما عظمت المشقة، بدليل قوله ﷺ: إن من ورائكم أيَّام الصبر، المتمسك فيهنَّ يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم. قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: بل منكم. قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: بل منكم. ثلاث مرات أو أربعًا. رواه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.

ويمكن الرجوع في هذا الموضوع لتمام الفائدة إلى الفتويين التاليتين: ٢٤٠٨٦، ٢٩٧٨٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ جمادي الأولى ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3419 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.