العلة في النهي عن سب آلهة الكافرين
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز شتم أو لعن غير المسلم بسبب أو بدون سبب؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل أن سب المشركين وسب آلهتهم لا بأس به، وكذلك لعنهم على وجه العموم بغير تحديد شخص بعينه. قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة:٢٨] ، وقال تعالى: (فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) [البقرة:٨٩] .
وقال رسول الله صلى الله ﷺ: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وقال رسول الله ﷺ: "قاتل الله اليهود، لما حرم عليهم شحومها، جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه".
إلا أننا نهينا عن مواجهتهم بسب آلهتهم حتى لا يسبوا الله تعالى، قال ﷿: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام:١٠٨] .
قال ابن كثير ﵀: يقول الله تعالى ناهياً لرسوله ﷺ والمؤمنين عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين، وهو: الله لا إله إلا هو. ا. هـ
وقال القرطبي ﵀: قال العلماء: حكمها باق في هذه الأمة على كل حال، فمتى كان الكافر في منعة وخيف أن يسب الإسلام أو النبي ﷺ أو الله ﷿، فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم وكنائسهم، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك. أ. هـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ربيع الأول ١٤٢٣