Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 4788

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. من أدب المرء عند البلاء

من أدب المرء عند البلاء

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم اله الرحمان الرحيم

أنا أعمل في شركة كبيرة وعانيت الكثير من أبناء بلدي الذين أغلقوا أمامي كل أبواب الترقية في العمل وذلك بأساليبهم الدنيئة من التملق والوشايات لدى المسؤولين من أهل البلد رغم اعتراف الجميع بكفاءتي لكنني لا أنافق ولا أكذب ولا أتملق و...... حتى ساءت حالتي النفسية والمادية والعائلية وأخشى حتى من أن أنزلق في الكفر بنعمة الله لأنني دعوت الله كثيرا رغم أنني أتحرى دائما الحلال في مأكلي وملبسي وقوت عيالي ولا من مجيب..أغيثوني ماذا أفعل كي لا أرتكب شيئا وخاصة أن شهر رمضان على الأبواب؟

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأ أولئك الذين قلت إنهم تسببوا في إغلاق الأبواب أمامك بأساليبهم الدنيئة من التملق والوشايات، وقد أحسنت أنت فيما ذكرت من حالك من أنك لا تنافق ولا تكذب ولا تتملق، فإن تلك الصفات كلها مذمومة، ولا يليق بالمسلم أن يتصف بها.

واعلم -أيها الأخ الكريم- أن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، يبتلي الله سبحانه من شاء من عباده بما شاء من البلاء، قال الله تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿الأنبياء:٣٥﴾ . فمن رضي بقضاء الله كان له من الله الرضا، ومن سخط فعليه السخط. فنوصيك بالصبر ففي الصبر خير الدنيا والآخرة، فهو مفتاح تفريج الكربات وبه تكفر السيئات وترفع الدرجات.

ومما نوصيك به أيضا الاستعانة بالله والإكثار من دعائه وعدم اليأس من رحمته، فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ونخص هنا دعاء المكروب الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود أن النبي ﷺ قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.

واعلم أن من أعظم أسباب البلاء الذنوب والمعاصي، فقد يكون ما أصابك من مصائب بسبب ذنب أتيته، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴿الشورى:٣٠﴾ ، فبالتوبة والاستغفار يكشف البلاء بإذن رب الأرض والسماء.

وعلى أية حال، فإن دين المرء هو رأس ماله، فلا تفكر في أي أمر يخل بالدين، فلله در القائل:

إذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائر.

ونسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى إنه سميع الدعاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ شعبان ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 4788 (SanadKitab #27107, hlm. urut 25771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.