Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 5916

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. الصبر: جبر للمصيبة وحسن للعاقبة

الصبر: جبر للمصيبة وحسن للعاقبة

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

ابتلاني الله بالبلاء الشديد ولله الحمد, أعينوني على احتماله فبماذا تنصحوني؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه الدنيا دار امتحان واختبار وابتلاء، والمؤمن فيها متقلب بين حال وحال، قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [الملك:٢] . وقال تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [الأنبياء:٣٥] .

وروى الشيخان في صحيحيهما عن كعب بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: مثل المؤمن كمثل الخامة (النبتة أو القصبة اللينة) في الزرع تفيئها (تقلبها) الريح، تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج (تيبس) ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة.

وهذا كله خير للمؤمن يؤجر عليه عاجلاً وآجلاً، وترفع به درجته عند الله تعالى، وقد قال ﷺ: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كان له بها أجر. متفق عليه عن ابن سعيد وأبي هريرة.

وقال ﷺ: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم عن أبي سعيد.

والله تعالى يقول لنا: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:١٥٥-] .

قال المفسرون: لنختبرنكم ونمتحننكم.. وفي الآية الكريمة إشارة إلى أن هذه الدنيا دار محنة وبلاء، وأن علاج ذلك هو الصبر، وإذا صبر العبد جبر الله مصيبته، وأحسن عاقبته، وجعل له خلفا من مصيبته.

وقال سعيد بن جبير: لم تكن هذه الكلمة إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عند الأنبياء والأمم السابقة، ولو عرفها يعقوب ﵇ لقالها ولم يقل: يا أسفى على يوسف. وقال ابن عطية: انطفأ مصباح النبي ﷺ فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل له: أمصيبة! قال: نعم. كل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبة.

هكذا ينبغي أن نكون..أن نحتسب كل ما يصيبنا عند الله تعالى مهما كانت قيمته، وأشد الناس بلاء الأنبياء فالأمثل ثم الأمثل والأتقياء مرزءون.

وإذا أردت معرفة نعمة الله عليك فانظر إلى من هو أدنى منك، ولا تنظر إلى من هو أعلى منك.

والحاصل: أن على السائل الكريم أن يرضى بقضاء الله وقدره، ويتذكر قول الرسول ﷺ: عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. فهو رابح في كلا الحالتين ...

ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك وجميع المسلمين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ذو الحجة ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 5916 (SanadKitab #27107, hlm. urut 26899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.