أنواع من التوسل حكمها وما يجوز وما لا يجوز منها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صيغ الدعاء الآتية موافقة للشرع:
١-اللهم إنا نسألك بحرمة القرآن أن تغفر لنا ـ مثلا.
٢-اللهم إنا نتوسل إليك بتصديقنا برسولك.
٣-اللهم إنا نتوسل إليك بشهادتنا أن محمد عبدك ورسولك.
٤-اللهم إنا نتوسل إليك بإحسانك الذي كتبته على كل شيء أن تحسن إلينا كما أمرت به.
٥-اللهم إنا نتوسل إليك، أو ندعوك برحمتك التي سبقت غضبك واشتققت اسما لك منها وأمرت بها أن تعاملنا بها كما أمرت بها.
٦-اللهم إنا نسألك بأنك أمرتنا أن نعفو ـ سورة النورـ فعاملنا بما أمرتنا به.
٧-اللهم إنا نتوسل إليك بحبك لرسولك ﷺ فقلت: لعمرك، وإنك بأعيينا، أن تحبنا كما نحب نحن رسولك من تحب ونؤمن برسالته ونصلى عليه وأن تغفر لنا ولا تحرمنا دخول الجنة معه كما نحبه.
٨- اللهم إنا نسألك بمقدار النبي محمد ﷺ عندك وبحبك له أن تحبنا وتغفر لنا كما أحببناه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
١- فالقرآن كلام الله وهو صفة من صفاته، وحرمته إنما هي لكونه كلام الله، وكلامه صفة من صفاته، والتوسل بصفات الله مشروع، وانظر الفتويين رقم: ٧٥٨٣٥، ورقم: ٣٧٨٦٧.
٢- تصديقنا برسول الله ﵊ من أفضل الأعمال الصالحة، والتوسل بالعمل الصالح مشروع، وقد توسل الحواريون إلى الله باتباعهم لرسوله، قال تعالى عنهم: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿آل عمران:٥٣﴾ .
وقال سبحانه: رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ﴿آل عمران:١٩٣﴾ .
وانظر الفتوى رقم: ٤٤١٣.
٣- هذا أيضا من التوسل بالإيمان والعمل الصالح وهو مشروع، ويقال فيه مثل ما قيل في الدعاء الذي قبله.
٤- هذا توسل إلى الله بأمره بالإحسان المستلزم لمحبته له واتصافه به، فكأن السائل قد توسل إليه بإحسانه وبإيمانه بذلك، وهذا مشروع.
٥- هذا توسل بصفة من صفات الله وهي صفة الرحمة، وهذا من أنواع التوسل المشروع، وانظر الفتوى رقم: ١٠٧٤٦٤.
٦- هذا توسل إلى الله بأمره بالعفو المستلزم لمحبته له والأولى التوسل إلى الله بعفوه، كما علم النبي ﷺ عائشة بقوله لها قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. رواه الترمذي.
٧- التوسل إلى الله بحبه لرسوله ﵊، سبق بيان حكمه في الفتوى رقم: ١٠٦٦٧٢.
٨- الدعاء باللهم إنا نسألك بمقدارالنبى محمد ﷺ عندك، إنما هو توسل بجاه النبي ﵊، وقد اختلف أهل العلم في مشروعيته، والراجح عندنا المنع، وراجع الفتوى رقم: ١١٢٧٢٤.وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ رمضان ١٤٣٠