ترطيب اللسان بذكر الرحمن
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب علي أن أسبح بلساني لتنطبق علي مقولة: ما زال لساني رطبا بذكر الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب من التسبيح وغيره من الأذكار هو ما جاء النص بوجوبه في الصلاة. وما زاد على ذلك فهو مستحب ومرغب فيه شرعا، وفيه من الخير الكثير والثواب الجزيل ما الله به عليم.
ومما جاء في فضله ما رواه الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه وغيرهما عن عبد الله بن بسر ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله: إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع؟ قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ﷿.
وخرج ابن حبان في صحيحه وغيره من حديث معاذ بن جبل قال: آخر ما فارقت عليه رسول الله ﷺ أن قلت له: أي الأعمال خير وأقرب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿. ورطوبة اللسان بالذكر تعني كثرته وتحرك اللسان به دائما.
وقد روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله ﷺ قال: قال الله ﷿: أن مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه. صححه الأرناؤوط. وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يذكر الله في كل أحيانه. رواه أحمد. قال الشيخ حسين أسد: إسناده صحيح.
وقد علمت مما ذكر المقصود من رطوبة اللسان بالذكر فشد عليه يدك، ونسأل الله ﷿ أن يجعلنا وإياك من الذاكرين الله كثيرا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ربيع الأول ١٤٣٠