حكم سؤال الوسيلة للنفس
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للإنسان أن يسأل لنفسه الوسيلة بعد أن يسألها لنبينا محمد ﵊؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة.
فدل الحديث بنصه أن هذه المنزلة ليست إلا لعبد واحد يرجو رسول الله صلى الله عليه أن يكون هو هذا العبد، وإذا كان لا ينالها أحد غير الرسول ﷺ فإن سؤال شخص لها الآن يعتبر من طلب المحال وهو داخل في جملة الاعتداء في الدعاء المحرم شرعا.
ولذلك لم يرو عن أحد من صحابة النبي ﷺ ولا من التابعين ولا علماء السلف أنه سأل لنفسه أو لأحد سوى النبي ﷺ هذه المنزلة لأنها ليست إلا لرسول الله ﷺ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ شعبان ١٤٢٩