تقييد الدعاء بالخيرية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل عندما أدعو الله في أمور الدنيا -مثلاً- أن يرزقني زوجاً صالحاً أقول إن كان فيه خير أو أدعو فقط اللهم ارزقني زوجاً صالحاً؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من آداب الدعاء أن لا يدعو الإنسان إلا بما فيه الخير، وذلك لأنه لا يعلم ما فيه الخير، فقد يدعو بما يراه هو الخير له وهو في الحقيقة شر له، ويدل على ذلك الأدعية المذكورة والمأثورة، فمما جاء في القرآن قوله تعالى: هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ﴿آل عمران:٣٨﴾ ، ومما جاء من ذلك في السنة النبوية ما روى الإمام أحمد وابن ماجه عن أم سلمة ﵂، أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملا متقبلا. فزكريا ﵇ وصف الذرية التي دعا ربه للحصول عليها بالطيبة، وكذلك رسول الله ﷺ قيد العلم والرزق والعمل، ولم يدع بالحصول على مجرد العلم أو الرزق أو العلم، فدل هذا على أن الداعي ينبغي أن يقيد دعاءه بالخيرية، وفي المثال الذي ذكرته السائلة تكتفي بقولها: أسألك زوجاً صالحاً، فمن كان صالحا كان أرجى لأن لا يأتي منه إلا الخير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ جمادي الثانية ١٤٢٨