الدعاء لا يضيع
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أصلي منذ صغري وأصوم رمضان وأقرأ القرآن وأتمسك بسنة محمد ﷺ ولكن الله لا يستجيب دعائي الذي أدعو الله به بعد كل صلوات الفرض وصلوات السنة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي وفقك وهداك لطاعته ونسأله ﷻ أن يديم عليك ذلك ويثبتك عليه حتى الممات.
واعلم أن الله يستجيب دعاء من دعاه لأنه وعد بذلك فقال: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴿غافر: الآية٦٠﴾ . وقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴿البقرة: ١٨٦﴾
واستجابة الدعاء لها ثلاث صور بينها النبي ﷺ في قوله: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر. رواه أحمد والحاكم.
فدعاؤك لا يضيع ولكن قد تكون المصلحة في أن يدخر الله لك ثواب دعوتك ولا يحقق لك ما سألته لأنه أعلم بحالك منك قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ رالبقرة: ٢١٦﴾ كما ينبغي أن تعلم أن للدعاء شروطا لا بد من تحققها للإجابة وموانع تمنع من إجابته وآداب هي وسيلة للإجابة، وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: ١١٥٧١، ٢٣٩٥، ٢٣٥٩٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ صفر ١٤٢٧