الدعاء بالجوامع وبالحاجات الفردية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للإنسان أن يدعو \"اللهم وفقني وسيرني واقدر لي أكثر ما تحبه وترضاه وما هو أفضل شيء لآخرتي في كل قول وعمل وكل شيء\" وأن لا يدعو بدعاء محدد لأن الله أعلم بما هو خير للإنسان وإن كان الإنسان لا يراه كذلك؟ جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأفضل أن يكون الدعاء بما هو من جوامع الكلم وهو أكثر دعاء النبي ﷺ، والدعاء المذكور في السؤال من هذا القبيل، ويكون الدعاء أيضا بالحوائج الفردية التي يرغب فيها الشخص فإن الله يحب أن يدعوه عبده ما لم يعلم أنها إثم فلا يجوز له أن يدعو بها، فعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع. رواه الترمذي وفي مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ ليكلمه في حاجة وعائشة تصلي، فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة عليك بالجوامع والكوامل، قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمد ﷺ، وأعوذ بك مما استعاذ منه محمد ﷺ، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدا.
والحديث رواه الإمام أحمد في المسند بلفظ قريب من هذا، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح، ورواه ابن ماجه في سننه، وابن حبان في صحيحه، والطيالسي في مسنده بألفاظ متقاربة.
وفي سنن أبي داود عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. وصححه الألباني. وفي صحيح البخاري وغيره عن أنس قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. فهذه الأدعية من جوامع الخير التي كان النبي ﷺ يحب الدعاء بها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ ذو القعدة ١٤٢٦