الاقتداء بالنبي ﷺ في الأذكار
[السُّؤَالُ]
ـ[فلا يخفى عن الجميع أن الأذكار تنقسم إلى قسمين من ناحية الأثر:
فهناك الأذكار المأثورة عن النبي ﷺ وهناك الأذكار غير المأثورة والتي اجتهد فيها التابعون وتابعوا التابعين وغيرهم إلى يومنا هذا.
وتنقسم الأذكار من حيث الأسباب إلى ذكر مطلق وذكر مقيد،، وسؤالي هو لماذا كان دائما الإتيان بالذكر المأثور أولى وأفضل من غيره من الأذكار؟
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من المعلوم أن النبي ﷺ هو أعلم الناس بالله تعالى وأحسنهم ثناء عليه وأنه أوتي جوامع الكلم، فلهذا كانت أذكاره أحسن الأذكار وهديه أحسن الهدي فتأكد على الناس اتباعه فيها إضافة إلى ما في اتباعه من كسب محبة الله تعالى ورحمته وغفرانه وهدايته قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿آل عمران: ٣١﴾ وقال تعالى: وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿الأعراف: ١٥٨﴾ ويدل لأهمية الاقتداء به في الأذكار ما ثبت من حرص كبار الصحابة على أن يعلمهم الأذكار فقد سأله أبو بكر الصديق ﵁ أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته أو في بيته.
ففي الصحيحين عن أبي بكر ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
وراجع الفتوى رقم: ٤٧٦٥٢، والفتوى رقم: ١٧٣٦١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ شوال ١٤٢٦