Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 467

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. مقدمات ١١٤٠
  3. آداب الذكر والدعاء ٧٨٢
  4. الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[عندي شبهة يدعيها البعض وهي أنه كلما ذكر النبي ﷺ فلا بد للمسلم أن يصلي عليه بينما لا يجب عليه أن يقول بعد ذكر الله: تعالى أو ﷿ أو نحو ذلك، وما حكم من ذكر الله تعالى ولم يقل تعالى أو ﷿، وما حكم من ذكر عنده النبي ﷺ ولم يصل عليه، فبعضهم يقولون إن المسلمين يؤلهون النبي ﷺ، تعالى الله عما يقولون- فما هو جوابكم؟ وبالله تعالى التوفيق.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كلا من الثناء على الله ﷿ وتعظيمه وتقديسه ومن الصلاة على النبي ﷺ طاعة يتقرب بها إلى الله ﷿، وقربة ينال بها الأجر والثواب عند الله تعالى، فقد ندب الله تعالى إلى تسبيحه في كل وقت وفي أكثر من موضع، فقال: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿الروم:١٧﴾ ، وقال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ﴿الإنسان:٢٦﴾ ، وقال تعالى: وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿الفتح:٩﴾ ، إلى غير ذلك من النصوص الصريحة الدالة على الترغيب في تعظيم الله تعالى وتسبيحه وتقديسه، من غير تقييد، وجاء في الحديث المتفق عليه: ولا أحد أحب إليه المدح من الله. وكما أنه تعالى أمر بتسبيحه وتعظيمه فقد أمر كذلك بالصلاة على نبيه عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم، فقال جل من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿الأحزاب:٥٦﴾ ، وقال ﷺ: البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي رواه الإمام أحمد.

ثم إن وجوب الصلاة على النبي ﷺ عند ذكر اسمه أمر مختلف فيه بين أهل العلم، والقول بالاستحباب أدلته أقوى، وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري عند كلامه على حكم الصلاة على النبي ﷺ وأقوال العلماء فيها عند ذكره للرد على القائل بوجوبها: ما معناه أنها لو كانت واجبة لكان الثناء على الله تعالى كلما ذكر أحق بالوجوب ولم يقولوا به: فهذا الكلام -وإن كنا لا نعرف جواب المخالف عنه- يفيد أن الثناء على الله تعالى آكد من الصلاة على النبي ﷺ، وهذا المعنى يدل له أمره ﷺ الداعي بأن يبدأ بحمد الله تعالى ويثني بالصلاة عليه ﷺ، ففي سنن الترمذي عن فضالة بن عبيد قال: بينما رسول الله ﷺ قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله ﷺ عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ادعه. الحديث.

وكذلك كان عمل أصحاب رسول الله ﷺ في خطبهم وأدعيتهم كانوا يبدؤون بالثناء على الله ويثنون بالصلاة على النبي ﷺ.

فإذا تقرر هذا علم أن وجوب الصلاة على النبي ﷺ كلما ذكر، فيه ما فيه من الخلاف، وأن الثناء على الله تعالى آكد منه.

وعلى افتراض أن الصلاة على النبي ﷺ واجبة، والثناء على الله تعالى ليس بواجب أو كان واجبا ولم يحرص عليه المرء، فليس في المواظبة على الصلاة عليه ﷺ عند ذكره أي تأليه ولا إطراء، بل إنه مجرد امتثال لأمره تعالى ولأمر نبيه ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ رجب ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 467 (SanadKitab #27107, hlm. urut 27835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.