تذلل العبد في مقام الدعاء مطلوب
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجي رجل متدين والحمد الله ويتقرب إلى الله كثيرا ولكني سمعته يقول وهو يدعو ربه (يارب أنا بتذللك) هل هذا حرام أم لا أم من غير اللائق أن أدعو هذا الدعاء؟
وشكراً]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الذي يدعو به الأخ المذكور كما فهمنا وهو "يا رب إني أتذلل لك" فهذا لا مانع منه ولا شيء فيه إن شاء الله تعالى، لأن معناه الخضوع والخوف والتذلل والانقياد لله ﵎، وهذه أمور لا بد للعبد منها وخاصة في مقام الدعاء والعبادة.
فقد أمر نا الله ﷿ أن ندعوه بتضرع وخفية، فقال جل وعلا: [ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً] (الأعراف: ٥٥) .
ولا شك أن الدعاء هو أساس العبادة وأعظم القربات وأهم الطاعات إذا انضبط بالضوابط الشرعية.
فقد قال النبي ﷺ: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذن نكثر، قال: الله أكثر. رواه أحمد.
وننبه السائلة الكريمة إلى أن الأفضل للمسلم أن يدعو بالأدعية الواردة في القرآن الكريم، أو الأدعية المأثورة عن النبي ﷺ، وإن كان لا مانع من أن يدعو المسلم بما تيسر له.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢٥١٠٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ ربيع الثاني ١٤٢٥