مشروعية الدعاء للميت قبل الدفن وبعده، وحكم رفع الأيدي في ذلك
[السُّؤَالُ]
ـ[هل عند مواطن الدعاء للميت سواء قبل موته أو بعد موته إلى دفنه نرفع أيدينا في ذلك، وكيف يكون مقدار الرفع الذي كان من هدي النبي ﷺ، وشكراً على ما تفعلونه للمسلمين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدعاء للميت مشروع يثاب المسلم عليه سواء قبل الدفن أو بعده، وقد ثبت عن النبي ﷺ الأمر بالدعاء للميت بعد الفراغ من الدفن، فعن عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل. رواه أبو داود.
وكذلك استحب بعض الفقهاء الدعاء للميت عند وضعه في قبره، وراجع التفصيل في هذا في الفتوى رقم: ١٠٢٢٥.
ولم يثبت ما يدل على رفع يديه ﷺ في الدعاء للميت بعد دفنه أو قبل ذلك، لكن ثبت الأمر برفع اليدين في الدعاء عموماً، ففي سنن أبي داود أنه ﷺ قال: إن ربكم ﵎ حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفراً.، وفي رواية للترمذي: أن يردهما صفراً خائبتين.
وقد سرد الإمام النووي في المجموع بعض الأدلة التي تؤكد استحباب رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة، حيث بدأها بقوله: فرع استحباب رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة وبيان جملة من الأحاديث الواردة فيه، إلى آخر ما ذكره فينبغي الرجوع إليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ محرم ١٤٢٥