تستحب الصلاة على النبي ﷺ في فاتحة الدعاء
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله
هل الدعاء في الصلاة وأثناءها (كأثناء السجود وبعد التشهد الأخير) يستوجب الحمد والصلاة على الرسول ﷺ قبلها وبعدها كي يقبل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجب في الدعاء حمد الله والصلاة على رسوله ﷺ، إنما ذلك من الآداب المستحبة في الدعاء، ومحل ذلك في بداية الدعاء، لا في نهايته
وسواء في ذلك الدعاء في الصلاة أو في خارجها، لما رواه أحمد واللفظ له والترمذي وأبو داود عن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ: أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله ﷿ ولم يصلِّ على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: عجل هذا، ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم ليصلِّ على النبي ﷺ، ثم ليدع بعد بما شاء.، قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال: كنت أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي ﷺ سل تعطه سل تعطه. قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح، وصححه الألباني.
قال المباركفوري في شرحه للحديث: قوله "كنت أصلي" أي الصلاة ذات الأركان بدليل قوله الآتي فلما جلست.
ويستثنى من ذلك المواضع التي ورد فيها عن النبي ﷺ الدعاء بدون ذكر حمد في أوله أو صلاة، مثل دعاء استفتاح الصلاة أو بين السجدتين، ونحو ذلك من المواضع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ شوال ١٤٢٤