الأفضل إعطاء كل موطن حقه من الذكر الخاص به
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو الأفضل: الإكثار من ذكر الله أم الصلاة على النبي ﷺ وخاصة في الأيام والليالي المباركة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصلاة على النبي ﷺ من ذكر الله تعالى والإكثار من الصلاة عليه ﷺ، لا يخفى فضله وشرفه، ففي الحديث: من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً. رواه مسلم.
ومع هذا فإن بعض الأوقات تختص بطلب الإكثار من الصلاة عليه كيوم الجمعة مثلاً، وهناك مواطن يطلب فيها الصلاة عليه، كعقب إجابة المؤذن وأول الدعاء وأوسطه وآخره، وعند دخول المسجد والخروج منه.
وهناك مواطن يفرد فيها ذكر الله تعالى دون ذكر النبي ﷺ، كالاستغفار والتسبيح والاستعاذ ونحو ذلك، وعند الأكل، وغير ذلك مما لم ترد فيه السنة بالصلاة على النبي ﷺ، وعليه فإن الشخص يعطي كل موطن حقه من الذكر الخاص به.
فإذا كان في الأسحار فإنه يكثر من الاستغفار كما قال الله تعالى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [آل عمران:١٧] ، وإذا كان في مواطن إجابة فإنه يكثر من الدعاء والتضرع بين يدي الله، ومن الدعاء أن يدعو للنبي ﷺ أي يصلي عليه، كما في الحديث الذي رواه البيهقي: إن رجلاً قال للنبي ﷺ: كم أجعل لك من صلاتي، قال: ما شئت، قال: الثلث، قال: ما شئت، وإن زدت فهو أفضل، قال: النصف، قال: ما شئت، وإن زدت فهذا أفضل، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذن يكفيك الله همك ويغفر لك ذنبك.، قال الحافظ أخرجه أحمد وسنده حسن، وقوله: كم أجعل لك من صلاتي.، أي دعائي الذي أدعو به لنفسي، قاله القارئ، وقال المنذري في الترغيب: معناه أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك ... ، انتهى من تحفة الأحوذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ شوال ١٤٢٤