حكم قول: جزاك الله ألف خير؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم قول جزاك الله ألف خير؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من السنة أن يدعو المرء لمن فعل له الخير ولم يجد ما يكافئه به. روى أبو داود وابن حبان، من حديث عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ، فإنْ لَمْ تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ فادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أنَّكُمْ قَدْ كافأْتُمُوهُ. صححه الشيخ الألباني.
وأخرج الترمذي في جامعه، والنسائي في سننه الكبرى، والطبراني في المعجم الصغير، عن أسامة بن زيد ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ صُنِعَ إِلَيْه مَعْرُوفٌ فَقالَ لِفاعِلِهِ: جَزَاك اللَّهُ خَيْراً، فَقَدْ أبْلَغَ في الثَّناء. صححه الشيخ الألباني أيضًا.
وبناء على ذلك فلا حرج في أن يدعو الداعي بصيغة: جزاك الله ألف خير، مع أن الأفضل للمسلم في كل شيء أن يلتزم بما صح عن رسول الله ﷺ، ويترك ما سواه؛ لأن الخير كله في الاتباع، والشر كله في الابتداع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ جمادي الثانية ١٤٢٤